دليل كنائس و أديرة أبناء اللغة السريانية من أولف
كلمة لابد منها كلمة سيدنا يوحنا إبراهيم قالوا عنا من نحن
كنائس القامشلي كنائس القحطانية (قبور البيض) كنائس الدرباسية كنائس المالكية
كلمة نائب رئيس المجلس الملي للسريان الأرثوذكس بالقحطانية ( قبري حيوري )
الياس ملكي يوحانن
بفرح غامر وسعادة غير منتهية تلقينا نبأ الإعلان عن موقع أولف , وانفراده في توثيق وأرشفة الكنائس السريانية وتاريخ المدن والبلدات والقرى والقصبات التي تتواجد فيها هذه الكنائس وبالتالي تخصيص زاوية أو حيز لبلدة القحطانية ( قبور البيض ) وكنيستها والقرى السريانية التي تحيط بها , والحقيقة التي يجب أن تقال إن قسماً من هذه القرى وهذه الكنائس هي أقدم إعماراً ووجودا ًمن القحطانية ( قبور البيض ) وكنيستها المقدسة .
وكتجربة شخصية فقد ضعنا في البحث عن قصاصة ورق تثبت تاريخ أو واقعة حدثتْ أو الركض وراء صورة لكاهن فاضل خدم الكنسية , أو البحث عن حجر أساس أو تدشين تثبت تاريخ بناء كنيسة أو دير أو نشاط مميز لمدرسة الجلاء الخاصة في فترة زمنية...الخ . وخلاصة القول هو ( البحث عن الهوية الضائعة أو المفقودة )
حتى وصلتْ بنا الأمور لمراجعة بعض الكبار في السن والحفر في ذاكرتهم لعلنا نتوصل إلى جزء من الحقيقة وإن ما يذكرونهُ قد يكون على وجه التقريب وربطه بحادثة أو واقعة معينة جرتْ في أيامها وهكذا , وبالتالي زيادة أو نقصان في بعض من السنوات .
وأصبحتْ عملية التوثيق وتثبيتْ التواريخ مُحيرة ومهنة مُتعبة ، هذا غير عدم التأكد من أرقامها وحوادثها وتواريخها وعليه تقع المسؤولية على الذين عملوا لسنوات وعقود دون أن يوثقوا أعمالهم وجعل أرشيف خاص بتلك الأعمال الجليلة .
لقد طوى الموت الكثير منهم وغيبتْ الهجرة القسم الآخر وغيبت الشيخوخة ما تبقى منهم .
فبلدة مثل القحطانية ( قبور البيض ) حديثة العهد لم يصل عمرها إلى ثمانين عاما ً والثمانين في عمر التاريخ ما هي إلا دقائق وثوان ولحظات , وكذلك كنيستها التي تزامن نشوءها مع نشوء البلدة , إن نظرتْ إليها بالمنطق التاريخي فالفترة الزمنية قصيرة جدا ً وإن نظرتْ إلى توثيقها وأرشيفها وأحداثها والناس الذين مروا عليها تراها طويلة وطويلة جدا , لأنك تصل أحيانا ً إلى طريق مسدود لعدم توفر الأدلة والوثائق والسجلات وبالتالي
الأرشيف .
إن الخطوة التي أقدمنا عليها في توثيق وأرشفة كل ما يتعلق بتاريخ بلدة القحطانية وكنيستها جاء اليوم متزامناً مع الخطوة الواثقة والكبيرة التي أقدم عليها مشكورا ًالموقع المميز أولف .
وعليه نقول : إن إعادة كتابة وتوثيق وأرشفة تاريخ المنطقة ضروري وضروري جدا ًوخاصة في هذه الأيام حيث اختلطتْ الأمور ببعض وأصبح من الصعب التمييز والتفريق بين الخطأ والصواب وبين الأبيض والأسود حيث تداخلتْ الأمور وأصبحتْ هناك بعض المناطق الرمادية .
وخطوة كهذه تعيد الألق والبهاء والبريق لمجد السريان الغابر بما كان يزخر ذاك المجد من مقومات ثقافية وشواهد حضارية تثبتْ أن السريان كتبوا اسمهم على أشعة الشمس وأنهم أمة باقية ما بقيت الأرض والشمس .
عظيم ما قام به موقع أولف والذي بعمله هذا نفض الغبار وأزال الأتربة عن أديرة وكنائس ومدن وبلدات وقرى وقصبات كانت منسية في الجزيرة , جاء هذا العمل ليعيد إليها البريق ويخلدها بهويتها القديمة الجديدة لتنهض من سباتها العميق , ويعيد إليها الحياة , ليجري الدم في عروقها , ويبدأ بالتالي نبض قلبها يدق من جديد , بعد أن فرغتْ مع الأسف الشديد معظم القرى من سكانها وهاجر القسم الكبير من المدن والبلدات إلى أصقاع الأرض .
لأن تلك الكنائس والأديرة والمدن والبلدات والقرى والقصبات ما هي إلا جواهر تزين تاج أمة السريان وقلائد غالية تزين جيدها وصدرها . وإن كانت قد علقت بها الأتربة والغبار وذاك لا يضيرها فها هي أيدي العاملين والمجاهدين في موقع أولف تزيل تلك الأتربة وتنفض الغبار عن تلك الجواهر و اللآلئ لتعود كما كانت.
ففيما نشكر إدارة موقع أولف على فكرته ومبادرته والتي جاءت في وقتها نحي َّ . ونشد بكل حرارة على أيدي العاملين والساهرين على هذا الموقع .
ليبارككم الرب ويوفقكم ويسدد على طريق الخير خطاكم ويكافئكم لقاء أتعابكم وبحثكم.
محبتنا ومودتنا للجميع
نائب رئيس المجلس الملي بالقحطانية
الياس ملكي يوحانون
القحطانية 4 / 10 / 2009 م
+++++++++++++++++++++++
كلمة الأرخدياقون لحدو اسحق
السادة في موقع أولف المحترمين :
ܫܠܡܳܐ ܘܚܘܒܳܐ
ببالغ السرور تلقيتُ نبأ إحداث هذا الموقع الذي يحاول كشف النقب عن تراثنا السرياني الأصيل ومؤثراته في عالمنا الجديد .
ولا أخفيكم سراً أنني ومنذ فترةٍ طويلة كنتُ منتظراً مَن سيقتحم جدار الصمت ، ويبدأ بالعمل في جانبٍ مهمٍ من تاريخ وجودنا ، وإبراز ما قدّمته أجيالنا للبشرية من إنجازاتٍ رائعة تعبقُ بقدر كبير من الأصالة والقيم الإنسانية النبيلة ، حتى جاء موقعكم الذي من المؤمّل أن يلبي رغبات ومتطلعات السريان في شتّى أصقاع العالم .
ومن ضمن هذه الفعاليات ، تخصيصكم زاوية هامة لمواقع الأديار والكنائس السريانية ومنها كنائس منطقة ديريك .
ديريك كلمة سريانية منحدرة من كلمة ديرو " ܕܝܪܳܐ " أي الدير أو الكنيسة وهي إشارة لا يرقى إليها الشك في أنّ هذا المكان كان يعج بالأديار السريانية التي يعود تاريخها إلى القرون المسيحية الأولى. والتي ظلتْ مزدهرةً عامرة تؤدي واجباتها الروحية إلى أن قضت عليها عاتيات الزمن وأصابتها حروب الفرس والرومان وغزوات المغول وانهالت عليها معاول الاضطهادات الدينية فانهارت ولم يبقى منها سوى أكوام من الحجارة والتراب.
وفي العصر الحديث نزل السريان من جديد إلى هذه المنطقة فأعادوا بناءها وسكنوا مدنها وقراها وعلى أثر ذلك ونتيجة التعامل معه تربة المواقع بَانَ بعض تلك الأديار ، وما زال البعض الأخر ينتظر من يكتشفه ليمسح ما عُلق على سحنته من تراكمات القرون الغابرة .
لقد قادني البحث عبر سنوات طويلة أمضيتها في هذا المجال أن ثمة العديد من القرى كانت تُسمى باسم دير ، لكنه سرعان ما تعرض من قبل السكان الغرباء إلى التحريف والتشويه ثم الزوال . وذلك لطمس معالم التاريخ في المنطقة وهذا بحد ذاته يُعتبر تجنياً على التراث وقد أوسعتُ كل هذه المعلومات وغيرها عبر كتابي " السريان في أبرشية الجزيرة والفرات" وما زلتُ أجدُّ البحث علّني اكتشف ضالتي المنشودة واكتشف مكنونات غامضة طوتها عوامل الزمن ومن سار على الدرب وصل، كما يقول المثل .
لقد انشرحتُ كثيراً في موقعكم الذي سيساعد كثيراً في التوصّل إلى نتائج قيّمة سيكون لها الأثر في خدمة البشرية عامة والسريان خاصة ، لذ يسعدني أن أشد على أيديكم مباركاً عملكم آملاً التواصل مع الموقع بجديةٍ واهتمام ، دون أن يثنيكم ما يطرحهُ الآخرون من أقاويل باطلة – لا سمح الله -
ܘܬܘܕܝ ܠܟܼܘܢ
القامشلي في 13 \ آذار \ 2009
الأرخدياقون لحدو اسحق
جميع الحقوق محفوظة لأولف - جمع و أرشفة كابي عيسى - تصميم الدليل ناهير يعقوب